٣/٢١
عيد الأم ❤
بالرغم انو كل يوم وكل لحظه هي عيد
ابوي اتوفى وعمري 18 سنة وانا اكبر اخواني عند امي
كنت في مرحلة صعبه او المجتمع بقول كدا
ماف اب يرعاك يتابع تصرفاتك في البيت و الشارع و يصرف عليك
يقول ليك الكلام الممكن الام ما تقدر تقولو
من هنا اكتشفت امي
امي الكانت بترعاني وتصاحبني لمن اتأخر وقت المغارب من الدافوري تجي الميدان وتسوقني البيت عشان امشي بتخاف علي
الام الخلقت الاب من حنانه
الام الكانت بتقيف في كل المواقف
الضحت بالشباب والوقت وحياته في سبيل انشاء طفل مختلف عن المحيط الهو فيهو
الام الكانت ولسه بتقوم مع النجمه تسوي الشاي وتراجع لينا الدروس وتلبسنا وتدينا محاضرات الصباح عن الحب والمعرفه والاخلاق
الام البنرجع اخر الدوام نلقاها بالابتسامه والحنين والاشتياق منتظره
اكلتو كويس ..
لقيتو موصلات ..
امشي استحم وارقد نوم شويه
في عصير في التلاجه
مع الايام اكتشفت انها بترتاح لما نبتسم
بتأكل لما انا اقول الحمد لله شبعان ..
اكتشفت الحاجه دي لما طلعت الشارع وانا مختلف تماما
عرفت بعد ماكبرت واتعاملت مع مختلف انواع البشر في معترك الحياة
لاني تربية امي...
اكتشفت الحنان في اول مشوار لي مع اختي الاصغر مني وانا ماسك يدها وبنضحك في الشارع
ليه الواحد بمشي مع اختو بطريقه غبيه (قدامه او خلفها )
اكتشفت انو امي دي اعظم ست في التاريخ ...
عرفته ليه كانت بتقول لي صاحب اختك
عرفته ليه كانت بتخليني قريب منها ومن البيت
عرفته ليه كانت بتخلينا ملمومين اليوم كلو في تلفزيون واحد وصينيه واحده بدون دا حق رجال او حق بنات ..
وأمشو نادو جدو يجي ياكل معاكم .. نمش نلقاهو في الحوش بسمع الرادي ..
ماتساهرو امشو نومو بكرة عندكم مدرسة .. وبرضو بدون مانحس ننعس وننوم في الواطة ترقد قدام التلفزيون و الصباح نلقا نفسنا كل واحد في سريرو ومتغطي
عرفته ليها كان بنلعب العجله والسكسك انا واخواتي واخوي
كيف فينا حنين لدرجة ما بننوم الا نتونس ونكتمل ..
امي كبلسم الدواء تضعه على الجرح فيبرأ
لمن ترجع من الشغل يجي نقعد جمبها ونحكي ليها يومنا كان كيف والحصل لينا من احداث طريفة
امي منو الزيها
لمن اتأخر في الشغل بتدق لي وتكون قاعدة جعانة ماتاكل الا اولادها كلهم يرجعو البيت ويجتمعو عندها
لو واحد مننا اتأخر اضرب لأخوك شوفو اتأخر مالو
وانا طالع المساء على الوردية ..الليلة السحاب شايل مطر ماتمش .. وشغل الليل ده خليهو اشتغل صباح .. اتحجج قائلا الصباح عندي جامعة .. الله يسهل عليك ياولدي
امي اول زول بحس بي تعبك
لمن تقح تجيب ليك الليمون الدافي تحس بمرضك قبل ما تعرف نفسك عيان
رغم هذه الاعباء مع ابنائها لا يعيقها ذلك من الاهتمام بوالديها الطاعنان في السن ... تحاول تطييب خاطر أمها وحثها على شرب شاي الفطور الذي ترفض شربه لمساخته ولأنها مصابة بالسكري .. وتعاتب جدو خوفاً على صحته ابوي ماتشرب قهوة كتير عشان الضغط
حتى مخلوقات الله الأخرى تمدها بعطفها
تضع بواقي الخبز اليابس في صينية في الحوش عشان الطير والحمام الجعان يجي ياكل منها
عرفت يعني شنو ...
امي بتبنيك صاح ...
امي ما بتنسى عيد ميلادك وادق التفاصيل رغم ضيق الحياة والضغوط
ام بتهديك كل فترة كتاب وتكلمك عن التاريخ والحب والقصائد ...
بتذكر اول قصيدة حفظتها منها...
اول يوم نجاح لي في الثانوي وانا داخل الجامعه
ودمعته ديك وهي النجحت فعلا وكل يوم بتهزم بينا قواعد المجتمع الغبيه
امي دي لما دخلت الجامعه ولقيت الناس بتصاحب وتشرب جبنات فقدتها
وعزمتها الجبنه وجات وانا كل فخر وهي بتحكي للشباب كيف علمتني وعن الزمن الفات والجاي عن تجربته العمليه والسياسيه و الواقع المجتمعي
عرفته ليها نحن مختلفين شديد وبنحب بعض شديد
عرفته الفرق لما طلعت الشارع وانا مميز جدا عن الاغلبيه
عرفته الفرق لما اشوف امي الجايه واجري عليها ونحضن بعض في الشارع ..
وكيف الناس بتخجل حتي تحضن امهاتهم ويقولو ليهم بنحبكم ....
عرفته الفرق وانا بحترم الشارع والناس والاختلاف
عرفته انو امي....
ليه كانت بتهديني الكتب والمراسم والاقلام
كيف كانت بتملانا حنان و وعي
عشان باكر ...
عشان اسراء و الاء و خيرية و سعيد و وخيري ومحمد
بكرة ح يكونو كيف
اكتشفنا انو الام والمراة دي اعظم واقدس ما في الحياة
وعكس كل الخطابات والاسقاطات المجتمعيه الكانت بتحاول تقلل منها
عرفنا انها قادرة علي كل شي ومتفوقه علينا في كل شيء
امي
♥️♥️♥️
المرأة الرجل .. على وجه التحديد و الدقه .
الكل يعرفك
مات عنك زوجك وابي و بقيت هكذا كالنخله تتلقى الحجاره و تعطي هي بالثمر ..
المناضله دون ثوره .. فكل يوم هو ثورتك..و كل صباحٍ هو موكبك و كل بكاء و صراخ هو اضراب ابنائك ..
السامقه .. الشامخه ..الصابره .. المضحيه الف مره .. دون انتظار شكر او عيد او هدايا ..
قررتي ان تكوني الأم و الأب في نفس الوقت و تحملي شقاء و كبد ..
الواجبات المدرسيّه ..
( فرده الشراب ) الضائعه
حذاء المدرسه الذي قرر ان ينفتق قبل طابور الصباح بدقائق
قميص العيد الملون و الغالي فوق الاستطاعه !
حلوى المناسبات السعيده التي تقطعها من ثمن الحياه !
عناد الاولاد و حزن المراهقات خلف صراع المكياج و ضرورته ما بين رفض و نقاش طويل و تنازل !
اكياس القمامه التي يحملنها خارجا لوحدهن في الليل ..
اعداد فطور رمضان لجيرانا ناس الدكان والعمال الشغالين في الفرن
معروفة بطيبة قلبها عند اهل الحي
امي الأنسانة الرقيقة
في صباح العيد ترسلني اودي ثيرمس الشاي بالبسكويت لناس الدكان وعمال الفرن عشان قاعدين براهم ومعيدين بعيد من اهلهم
و زيارات الاهل العقيمه ! الذين ان احسنوا المعامله منحوها شفقه لا تحتاج لها حقا هي فقط تريد السلام ..
على صعيد آخر
دفتر الدكان و الديون ..
الامتحانات و ايام الامتحانات و دعاء الصباح و القلق الذي يلوك القلب و الدقائق في انتظار الخروج من قاعات الامتحان ..
نتائج الامتحان !
و المستقبل ذلك المجهول ...
أما عن الهموم فهي تتناولها صباحا و مساء و قياما و قعودا و على جنوبهن ..
تتناول الهموم اكثر من شرب الماء ..
الا انها تبتسم ابتسامه كبيره جدا كلما سألت ( اها و الاولاد كيف )
اجابت بسعاده ( احمد الله كويسين ! )
كل ما تريده ان يكونو كويسين لا يهم كم من العمر احترق او سوف يحترق .. يكفيها فقط ان يضيئوا هم و يشعلو الطريق بالحياه !
افتخر ان اكون محمد ود نجوى و اعلم تماما اي منقلب ينقلبون ..
سلام الله و رضوانه على قلوب الامهات اجمعين ..
(يديكِ لي طول العمر في الدنيا يوم ما يألّمك )
يا مطمناني بطمنك !
عرفتا يعني شنو تكون راجل تربية مراة ....
كل عام وجميع امهاتنا بخير وصحه وعافيه وسعاده ..
وارحم جميع من رحلو منهم 💔 ...
ومن هنا بقول لكل من رحلت امهاتهم امي هي برضو زي امك 💚....
(#محمد_ود_نجوى).....

تعليقات
إرسال تعليق