قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كَبُرَت خِيانةً عِندَ اللهِ أن تُحدِثَ أَخاكَ حدِيثاً هُو لكَ مُصدِق وأَنتَ لهُ بِهِ كَاذِب)

بهذه الصيغة هذا الحديث ورد في سُنن ابي داؤود يرويه سيدُنا سُفيان بن أُسيد الحضرمي رُضوان الله عليه وهو من الذين عاشو في الشام , ابوهُ أُسيْد بضم الالف ولكن بقولو انو اسمو أَسِيد بفتح الالف برضو رواية لأسمه .
الحديث ده برضو رواه الامام احمد عن النواس بن سمعان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كَبُرَت خِيانةً عِندَ اللهِ أن تُحدِثَ أَخاكَ حدِيثاً هُو لكَ مُصدِق وأَنتَ لهُ كَاذِب)
الفرق بين الروايتين في آخرها (وأنتَ لهُ بهِ كاذِب) والتاني (لهُ كاذِب) فكلمة (بهِ) في الرواية التانية ماموجودة ولكن موجودة وعدمها مابغير طبعاً في معنى الحديث.
أولُ ما يُظهرهُ الحديث يضع صورة كبيرة بالغة في السوء بعتبرها الرسول عليه الصلاة والسلام خيانة عظيمة , خيانة طبعاً سرقة أولعلها اسوأ نوع من السرقة لأنو الخيانة سرقة للحاجة البيأتمنو عليها الإنسان يدوهو امانة ويسرقها.
وبعتبروها خيانة يقولو للإنسان احفظها يظنو فيهو الخير يأمنو الناس على حقهم ..يأمنو الناس على عروضهم بدل مايحافظ ليهم يبتدي يتصرف فيها ياكلها ويخونها واصحابو يكونو مطمئنين ليهو, ووقت يطلبوها مايلقوها ..
وزي مابتكون الخيانة في الاشياء برضو الخيانة بتكون في الأقوال الواحد يأتمنو على الكلام , يجعلوهو محل سر ويظنو فيهو الخير, يغلبو الصبر, الكلام زي ماقالوهو ليهو يمش يوصلو ويكشف السر!
الحديث بصف نوع من انواع الخيانة لكنو يبدأ يقول (كبُرت خِيانةً) .. مع انها حاجة شينة , مع انها اثم , مع انها سيئة , فوق ده كمان كبيرة ماهي صغيرة.
ان تحدث اخاك المسلم او الاخت المسلمة , الاخ او الاخت البكونو مطمئنين لصاحبهم واثقين فيهو , واثقين من كلامو , عندهم فيهو حسن ظن , قلبهم مافيهو شك من جهتو , كلامو ياخدو مابفكرو فيهو من شدة اطمئنانهم ليهو , سامع الكلام واثق من المتحدث يصدقو في الحاجة اللي هو بقولها , البكون بالحالة دي مع اخوهو ويكذب عليهو بكون ارتكب إثم كبير , وبكون إرتكب خيانة عظيمة , وده بوضحو آخر ماجاء في الحديث (وأنتَ لهُ بهِ كاذِب) .
اصلو الكذب بأي صورة من صورهـ الاسلام نها عنه , بيرفضو ويحذر منه .. اصل الكذب تغيير للحقائق وافساد للمجتمع .. بني آدم كبشر مع طلبه للخير دايماً طبعاً بحاول الإصلاح لكن لابد يغلب عليهو نفسهو .. فارق الدرب العديل مرة مرة .. إلا الخيانة والكذب الاسلام بشوفهن ما بليقن بالمسلم ..
سيدنا سعد بن وقاص رضوان الله عليه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يُطبعُ الُمُؤمِنُ على كُلِ خِلةٍ غير الخِيانةِ والكذِب ) الحديث ده رواه دار قطني والطبراني برضو.. الاسلام داير يشوف المؤمن في كمال ايمانه, والاسلام بشوف انو المؤمن ممكن يعني يمشي مع بعض الأخطاء , لكن الخيانة والكذب بشوفهن بعيدات .. الإسلام بينظر انو الخيانة والكذب في واد والإيمان في واد تاني .
البيهقي يروي عن ابي بكر رضي الله عنه ان رسول الله صلى عليه وسلم قال : (الكذِبُ مُجاِنبُ الإِيمان) .. الكذبة البيطلقها الانسان سواء كان بلسانو أم بكتبها بقلمو, يسمعوها الناس, ولايقروها, تبقى ونستهم في مجالسهم, يبدو وهي ماصحيحة يفكرو فيها يزيدوها شوية, يبتدو طبعاً يلعنو صاحبها, يكون الراجل مسكين مظلوم القالو عنو ماصحيح, لابد لمن يكتر الكلام الراجل ده يسقط في نظر الناس, وهو في الواقع برئ! يحاقرو بيهو وهومسكين ومظلوم وبرئ ! يسيئو إليهو وهو برئ من ما نسب اليه !
الرسول عليه الصلاة والسلام يحذر من الكذب حتى مع الأطفال الصغار , الواحد مايغش حتى ولدو , مايقول ليهو تعال هاك وهو في الواقع ماعندو حاجة يديها ليهو , مايقول ليهو تعال هاك حتى لو كان دايرو لحاجة تانية لو عرف انو ولدو مابجي الا اذا قال ليهو الكلام ده برضو مايقولو ليهو .. الاسلام ماداير يربي في نفس الصغير الكذب .
سيدنا عبدالله بن عامر يقول ( دعتني امي يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت تعال أَعطِك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أردتي ان تُعطيهِ ؟ قالت اردتُ ان أُعطيهِ تمرةَ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اما إَنكِي لو لم تُعطِهِ شيئاً كُتِبت عليكي كَذِبة ) .. ولدها قالت ليهو دايرة اديك حاجة , مسألة في نظر الناس طبعاً بسيطة , كتير بتحصل مع الكبار وخصوصاً مع الصغار , برضو بتحصل كتير الواحد ولا الواحدة يمد ايدو ولا تمد ايدها زي كأنو فيها حاجة لولدها او بتها , يجي الولد جاري ولا البت جارية لما يصلو يلقو الإيد فاضية مافيها حاجة .. المسألة دي في نظر الاسلام تعتبر كذبة تسجل على صاحبها , الشئ السئ فيها انها بتربي في نفس الطفل انو يكذب , بعدين بعد مايكبر مابخليهو الكذب , الحاجة الصغيرة دي يبدأ بيها وبعدين يبتدي يكضب الكضب الكبار, يبقى عندو طبيعة , يبقى الغش سجية في نفسو.. روى ابوهريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من قال لصَبِيهِ تَعالَ هَاكَ ثُم لم يُعطِه فَهِي كَذِبة).
الحديث الاول يصور حال الصاحب موضع الثقة بأنو اي كذبة منو كبيرة انها كذبة , ولأنها خيانة , ولأنها غش لصاحبو .. كَبُرَت خِيانةً عِندَ اللهِ أن تُحدِثَ أَخاكَ حدِيثاً هُو لكَ مُصدِق وأَنتَ لهُ بِهِ كَاذِب .. اسأل الله لي ولكم الخير وان يحفظ السنتنا من كل ما يُغضِبُ الله مولى جل جلاله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدليل الكامل لـ Red Room Deep Web (الروابط / كيفية الوصول)